محمد الريشهري
1951
ميزان الحكمة
وهو يخطب - : نعم ، إن الله بعث النبيين مبشرين ومنذرين ، فصدقهم مصدقون ، وكذبهم مكذبون ، فيقاتلون من كذبهم بمن صدقهم فيظهرهم الله ، ثم يموت الرسل فتخلف خلوف ، فمنهم منكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك استكمل خصال الخير . ومنهم منكر للمنكر بلسانه وقلبه تارك له بيده ، فذلك خصلتان من خصال الخير تمسك بهما وضيع خصلة واحدة وهي أشرفها . ومنهم منكر للمنكر بقلبه تارك له بيده ولسانه ، فذلك ضيع شرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة . ومنهم تارك له بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الأحياء ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب ، فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عز وجل من قلبه إنكاره ( 4 ) . ( انظر ) الجهاد ( 1 ) : باب 575 . باب 2695 . [ 2700 ] أعلى مراتب النهي عن المنكر - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) فيما عهد إليه - : يا علي ! مر بالمعروف وانه عن المنكر بيدك ، فإن لم تستطع [ فبلسانك ، فإن لم تستطع ] فبقلبك ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها المؤمنون ! إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد اجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف - لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الظالمين هي السفلى - فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا ( 7 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : أنكر المنكر بيدك ولسانك ، وباين من فعله بجهدك ( 8 ) .
--> ( 1 ) كنز العمال : 44216 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 181 / 374 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 375 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 19 / 312 . ( 4 ) الكافي : 5 / 60 / 1 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : 12 / 192 / 13852 . ( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 373 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 19 / 305 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 11 / 404 / 21163 . ( 8 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 399 .